الى السيد النائب الموقر
الى السيد النائب الموقر
وقت كنت صغير , كثير ما كنت نصدم برد " اسكت , ما تدخلش في حديث الكبار" أو " نقص من الحسّ" خاصة اذا كنت نحرج شخص من الكبار بسؤال ما يلقاش كيفاش يجاوب عليه, أو اذا ما أحرجته بتعليق لم يخطر على باله
في دروس التربية المدنية اللي كان يكثر فيها الحديث عن القانون و الحقوق و الواجبات, كان الصراع يحتدم و قلّ أن وجدت أستاذ قادر على الردّ من غير ما يخاف في تعليقه, و من بينهم أستاذ كان يقلي أن أسئلتي محرجة و أني أرتقي مرتق صعب مع بعض اللي يقريو فيّا, السبب أني كنت في بعض الأحيان أسأل عن أشياء بدت للبعض من المحرمات و بدت لي من المثيرات للشبهات فاخترت السؤال سبيل للبحث عن جواب
و في الجامعة, تدرس مادة كاملة, اسمها "حقوق انسان", شيء جميل أنك تعرف حقوقك و واجباتك, لكن لقيتها لا تغني و لا تسمي من جوع, علاش يحكلي على الاعلان العالمي لحقوق الانسان؟ أش نعمل بيه؟ وقتها سألت استاذي: شنوّا اللي ماش تزيدهولي المادة هذه؟
كان ردّه أني لازم نكون واعي بحقوق الانسان
" واعي؟" ... كيفاش واعي؟ ما نعرفش تعريف البعض للوعي, أما اللي نشوف فيه أن الوعي عندهم هوّ انه تسكر فمّك, و تقول الله يبارك و اذا لزم تصقف
هل الوعي يكون في الحجب الغير مقنن و بذل الأموال
هذا في كفة و الباقي في كفة, أما خلينا نرجعو للوعي , توا اللي يجي يحب يتظاهر و يحب يعبر على رأيه , موش تكريس للحقوق؟ و حق لنا أن نعبر عن ما نؤمن بيه؟
باهي نقبلو فكرة ان لغة الاحتجاج موش متعنا والا تشوف المتراك ترقص على جسدك على اعتبار انها الحلّ الامثل للحوار بين الأمن و الشعب, خاصة بعد أن كثرت الفيدوات اللي تصور الترحاب الحار اللي يتلقاه المواطنين من طرف القائمين على القانون
و مع هذا, تلقى شكون يختار أساليب أكثر تحظر على اعتبار ان الحوار هو السبيل, و يمشي السيد الكريم و يكتب رسالة الى نائب, و يتعب و يبدعث أكثر من جواب و يدفع حقهم و يقول التعب موش مشكلة و لا حتى الفلوس , المهم النائب الموقر اللي حفيت قدماه في المرور على السادة اللي بيدهم دفعه الى المنصب أو ابقائه حيث هوّا بين العامة, و بينهم المختنبين الكرام اللي كل واحد فيهم يعطيه صوته, و النهار اللي تستحقه يولي النائب موش موجود, تي وينك يا باشا؟
نكرت فينا؟ و الا توا معادش نهموك؟
صحى ليك, انك في عالم ما يحابش المسهولين السياسين اللي في منصبك على وعودهم الانتخابية ... في كندا صارت مرة أن أهلي منطقة, طالبو المرشح متعهم باش يتدخل لمهاجر من أمريكا الجنوبية باش يستقر في كندا لان في حالة انه رجع ممكن حياته تهدد , صحيح ما وصلناش للحالة هذه, أما بصراحة النائب اللي ما يحملش هم المواطن السماح فيه, و توا بعد ما عملنا برلمان للشباب, هل نتوقع أن نرى فيهم من يحمل عنّا السؤال الى المسؤلين؟
منحملوهمش أكثر من طاقتهم, ميزالو صغار و ما كبروش, أما اللي يشوف تطلوعاتهم, يقول هاذم ما يطالبو باستجواب وزير الاتصالات, زعمة تصير؟ تي الكبار معملوهاش و الصغار ماش يعملوها؟
منتصورش, تي أخر مرة كانت فيه الحكومة الموقرة أمام مجلس النواب, طلب رئيسه من النواب التقليق من المقدمات الجاهزة, أي نائب يجي يحكي مع وزير, يبدأ : انت الأول و الأخر و خير في من كان قبل و لما جئت صلح حال إدارتك
هل نتوقع من نائب يحكي مع وزير بالاسلوب هذا, يطالب باستجواب وزير؟ صعيبة برشا, أو انها من المستحيلات
هل يوجد من النواب من هو قادر على مخاطبة وزير هكّا؟
هذا مثال من مصر
المصدر
http://www.facebook.com/video/video.php?v=197444699747
قدّاش عنده الفيديو هذا منشور في الفايس بوك؟ مثماش نائب في البرلمان طلب بالاستفسار على اللي صاير ؟
اليوم منيش ماش نطالب باستجواب وزير أو حجب الثيقة عليه, اللي هيّا من المستحيلات أن يطيح البرلمان به, أما نطالب باستجواب ممثلي الشعب اللي تكاسلُ عن الإيفاء بمتطلبات مناصبهم ... أما لسوء الحظ , النواب ما نشوفوهم الا قبل الحملات الانتخابية و في التلفزة, بالطبيعة للي يتفرج على تونس 7
على الهامش: وين وصل جوابي؟ فين طيشتوه ؟





















